الشيخ الجواهري

440

جواهر الكلام

ولا نعرف فيه خلافا كما عن المنتهى ، بل مقتضى إطلاق المتن والقواعد والشيخ في كتبه وبني حمزة وإدريس والبراج وسعيد على ما حكي عن بعضهم عدم الفرق بين تجاوز النصف وعدمه ، ولعله للأصل وما يأتي من القطع للصلاة بعد شوط ، وللحاجة بعد ثلاثة أشواط ، خلافا لما عن المفيد وسلار وأبي الصلاح وابن زهرة من اعتبار مجاوزة النصف في البناء نحو ما سمعته في الطواف ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لقول أبي الحسن عليه السلام لأحمد بن عمر الحلال ( 1 ) : " إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله " ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 2 ) ولكن في سندهما ضعف ولا جابر ، مع عدم عمومهما لافراد المسألة ، ومعلومية عدم قطع الحيض للسعي ، واختصاص الذيل بالطواف المحتمل إرادة خصوص ما كان في البيت منه ، وغير ذلك ، فلا يصلحان معارضا لما مر من الأصل وغيره ، خصوصا بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي منها يعلم الوهن في الاجماع المزبور ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . ( ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم ) السعي ( فأحل وواقع النساء ثم ذكر ما نقص ) من سعيه ( كان عليه دم بقرة على رواية ) عبد الله بن مسكان ( 3 ) ( ويتم النقصان ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة فذكر بعد ما أحل وواقع النساء

--> ( 1 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 85 من أبواب الطواف الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب السعي الحديث 2